أكاديمية «زادك» للطهي تستكشف تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في بكين

تسعى الأكاديمية السعودية لفنون الطهي «زادك» لدمج الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي ضمن برامج التعليم والتدريب الخاصة بقطاع الضيافة، وذلك عبر شراكات عالمية وجولات ميدانية تشمل مؤسسات وجامعات بارزة في العاصمة الصينية بكين، بغية الارتقاء بقدرات الطهاة المحليين وتطوير المطابخ المهنية، فضلاً عن دعم معايير الجودة والاستدامة انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تسعى الأكاديمية السعودية لفنون الطهي «زادك» بالتنسيق مع هيئات عالمية معنية إلى تحديث منظومة التعليم والتدريب بمجال الضيافة، عبر إدخال التقنية والذكاء الاصطناعي لصقل القدرات المهنية، والارتقاء بمستوى خدمات الضيافة ومخرجاتها، وتعزيز الفاعلية التشغيلية للمطابخ الاحترافية بما يتماشى مع المستجدات العالمية المتسارعة في هذا المجال.

وقد أُجريت هذه الخطوة خلال جولة ترأستها مؤسسة الأكاديمية ورئيسة مجلس إدارتها الأستاذة رانية معلا، بمرافقة الرئيس التنفيذي لمجموعة التعليم السويسرية السيد ليو وانغ، إلى مدينة بكين في جمهورية الصين الشعبية. وتضمن برنامج الزيارة جولة على عدد من الجامعات والمراكز التعليمية المتقدمة في دمج التكنولوجيا وأنظمة التعلم الذكي، فضلاً عن الجهات المعنية بصناعة الروبوتات والتقنيات الحديثة، بغية تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الابتكارات التي تخدم قطاعي الطهي والضيافة بكافة قطاعاتها.

وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة مجلس إدارة الأكاديمية الأستاذة رانية معلا أن قطاع الضيافة وفنون الطهي يمر «بتغيير جذري يتجاوز الأنماط التعليمية المألوفة ليمتد إلى كافة مسارات التدريب والعمل المهني، بدءاً من تحضير الأطعمة وإدارة المطابخ وصولاً إلى جودة الخدمات وتجربة الضيافة»، مشيرةً إلى أن الغاية من الزيارة هي الاستفادة من الخبرات العالمية المتميزة والتعرف على آفاق التقنيات المعاصرة لتطوير طاقات الطهاة، وتعزيز الكفاءة والتميز والاستدامة، مع الحفاظ على روح الإبداع واللمسة البشرية التي تضفي على هذا القطاع فرادته.

كما شددت معلا على تطلع الأكاديمية لتكون «أنموذجاً يدمج بين المعرفة والتطبيق والإبداع»، وتأهيل جيل صاعد من الطهاة السعوديين القادرين على تلبية تطلعات المستقبل والمنافسة في المحافل الدولية، إلى جانب صون تراث المطبخ السعودي وإبراز هويته الثقافية بطرق حديثة تبرز تنوعه وعراقته.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية الأكاديمية الرامية لمد جسور التعاون الدولي ومشاركة المعارف، والبحث في سبل توظيف المحاكاة الرقمية والمطابخ الذكية لتطوير المناهج والعمليات التشغيلية، ودعم معايير الجودة والاستدامة بصناعة الضيافة والطهي، بما يخدم مسار تأهيل الكوادر الوطنية ويدعم توجهات رؤية 2030 ضمن هذا القطاع الحيوي.