دراسات: ربع مرضى السكري معرضون لخطر كبير بأمراض الأوعية الدموية

نبّه أطباء ومسؤولون صحيون في تايوان إلى أن المصابين بالسكري، وبالأخص النوع الثاني، يواجهون احتمالات متنامية للإصابة باعتلالات الأوعية الدموية الكبرى ومضاعفات قلبية وكلوية بالغة الخطورة، مع تفاقم نسب خطر الوفاة والنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنحو 70%، مشددين على أهمية الرعاية الشاملة المبكرة والفحوصات الوقائية.

خلال مؤتمر صحفي، حثّ عدد من الأطباء والمسؤولين في القطاع الصحي بتايوان مرضى السكري على الانخراط في برامج المتابعة الطبية وإجراء الفحوصات الوقائية بغية التقليل من احتمالات التعرض لمضاعفات وعائية جسيمة، وفقاً لما نُشر عبر وكالة الأنباء المركزية التايوانية (CNA).

وبيّن وانغ تشيه-يوان، وهو مشرف تنفيذى لدى الجمعية التايوانية لمعلمي مرض السكري (TADE)، أن «متلازمة القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي» (CKM) تمثل مضاعفة مركبة تتألف من السمنة، والسكري، وأمراض الكلى المزمنة، واضطرابات القلب والأوعية الدموية، منوهاً بأنها تسبب أضراراً متتالية على الأعضاء الحيوية للجسم.

وبيّن بحث محلي حول مخاطر داء السكري، شمل 5097 مصاباً (2544 ذكراً و2553 أنثى)، أن 23.8% منهم -أي ما يعادل فرداً من كل أربعة أفراد- يواجهون خطراً مرتفعاً للإصابة باعتلالات الأوعية الدموية الكبرى. وتابع وانغ مبيناً أن هذه الحالات تستوجب تعديلات في العلاجات الموصوفة وتدخلات إضافية.

وأفاد تقرير مرحلي بأن ما يقارب 30% من المريضات والمرضى ينتمون لفئة المصابين بأمراض الكلى المزمنة بالمراحل المتقدمة أو الحرجة. وأشار وانغ إلى أن المراحل الأولية قد تخلو من أعراض ظاهرة، مؤكداً ضرورة فحص نسبة البروتين بالبول واختبار كفاءة ترشيح الكلى.

في السياق ذاته، بيّنت دراسة محلية أخرى أن مصابي السكري من النوع الثاني يواجهون أخطاراً متزايدة لمضاعفات قلبية وعائية جسيمة مع تفاقم حالات كاعتلال الشبكية، والاعتلال العصبي المحيطي، وأمراض الكلى المزمنة. وعند ظهور اعتلالات الأوعية الدموية الدقيقة باثنين أو أكثر من الأعضاء، يرتفع المعدل الإجمالي لخطر الوفاة أو النوبة القلبية أو السكتة الدماغية ليصل إلى 1.73، أي بزيادة قدرها نحو 70%.

وأكد وانغ أن أمراض الأوعية الدموية الدقيقة قد تشكل إنذاراً مبكراً بالغ الأهمية لصحة الأوعية الدموية عموماً، داعياً المصابين بالسكري إلى المبادرة بفحوصات صحية مبكرة، والانتظام في قياس مستويات سكر الدم، فضلاً عن متابعة صحة الكلى والقلب باستمرار.

بدوره، أفاد أو هونغ-يي، رئيس الجمعية التايوانية لمعلمي مرض السكري (TADE)، بأن استقرار مؤشرات سكر الدم لا يعني حتمية السيطرة على الكلى والأوعية الدموية، مشدداً على أن خطط العلاج الفعالة ينبغي أن تجمع بين تقييم صحة الكلى والقلب والأوعية الدموية وتقديم رعاية متكاملة.

من جانبها، شددت شين تشينغ-فين، المديرة العامة لإدارة تعزيز الصحة، على أهمية الوقاية المبكرة، موضحةً أن اتساع محيط الخصر، وزيادة الوزن، وأي اضطراب في سكر الدم أو ضغط الدم أو الكوليسترول، تعد مؤشرات إنذار مبكرة لوجود اضطرابات في التمثيل الغذائي، ناصحةً بالاستفادة من خدمات المتابعة الطبية المتاحة لاكتشاف أي اختلالات مبكراً.