استشاري يحذر: الخبز الأبيض يرفع سكر الدم أسرع من سكر المائدة

نبه الدكتور يوسف آل زاهب، وهو استشاري في أمراض السكري وطب الأسرة، إلى الخطر الكامن خلف تناول الخبز الأبيض في زيادة معدلات سكر الدم بوتيرة أسرع من سكر المائدة التقليدي، بالرغم من خلو طعمه من الحلاوة المماثلة.

وبيّن آل زاهب، من خلال تدوينة توعوية نشرها على منصة «إكس» مدعومة بصورة توضيحية للخبز والسكر، أن السر يكمن في تركيبة تلك المواد؛ فالخبز المصنوع من الدقيق المكرر يشتمل على نشويات تتفتت وتمتص بشكل سريع، بينما يتألف سكر المائدة من الجلوكوز والفركتوز الذي لا يؤدي لارتفاع مباشر بالسكري، مما يجعل تفاعل الجسم مع السكر أبطأ مقارنة بالخبز.

المؤشر الجلايسيمي يكشف الفارق

وبين الاستشاري أن قيم المؤشر الجلايسيمي للخبز الأبيض تقع غالباً بين 69 و80 وقد تبلغ 88، في حين تتأرجح قيم سكر المائدة بين 59 و68، مبدياً أن صعود هذا المؤشر يعكس تسارعاً أكبر في رفع نسب السكر بالجسم.

وأكد ضرورة التفريق بين سكر المائدة والجلوكوز الصافي، مبيناً أن الجلوكوز يمثل المعيار القياسي للمؤشر الجلايسيمي بمعدل 100، وهو أسرع تأثيراً من الخبز الأبيض، ومشدداً على أن المقارنة تخص سكر المائدة المعتاد حصراً.

نوع الخبز يصنع الفارق

ولفت الطبيب إلى أن اختيار نوعية الخبز تشكل فارقاً جوهرياً في الانعكاسات على سكر الدم، موضحة أن الخبز المنتج من الحبوب الكاملة يزخر بالألياف المساهمة في إبطاء عملية الامتصاص، ليكون وقعه أقل حدة من نظيره الأبيض المكرر.

وأشار إلى أن الاعتماد على المذاق وحده للحكم على تأثير المأكولات على السكري يعد خطأً، فالخبز الأبيض غير الحلو قد يفوق سكر المائدة في سرعة رفع السكر.

أطعمة تساعد على الحد من ارتفاع السكر

وفي إطار التوجيهات الغذائية، استعرض آل زاهب مجموعة من الأغذية ذات الأثر المحدود على سكر الدم، متضمنة الخضروات غير النشوية كالسبانخ، والبروكلي، والقرنبيط، والخيار، والكوسة، والفطر، والفلفل الرومي.

وتضمنت البدائل الملائمة مصادر البروتينات منخفضة الدهون كالبيض، وصدور الدجاج، والأسماك، وجبن البانير قليل الدسم، والزبادي اليوناني الخالي من السكر، إضافة للدهون الصحية المتمثلة في الأفوكادو، وزيت الزيتون، واللوز، والجوز، وبذور الشيا والكتان.

3 طرق طبيعية لتحفيز هرمون GLP-1

واختتم الاستشاري بعرض ثلاثة أساليب تغذوية وسلوكية تساهم في تنشيط إفراز هرمون GLP-1، المسؤول عن ضبط الشهية وسكر الدم، والتي تقف خلفها عقاقير شهيرة مثل أوزمبيك، وويجوفي، ومونجارو.

وتتضمن الطريقة الأولى البدء بتناول الخضروات أولاً، ثم البروتينات والدهون، وأخيراً الكربوهيدرات والسكريات.

وتتعلق الطريقة الثانية بتناول الليمون لاحتوائه على مركب «الإريوسيترين» الذي يدعم الأمعاء في تخليق الهرمون.

بينما ترتكز الطريقة الثالثة على الإبطاء في مضغ الطعام وإطالة مدته لدعم الإفراز الطبيعي للهرمون.